السيد علي الحسيني الميلاني

251

نفحات الأزهار

أبا بكر فليصل بالناس " بزعم وروده عن ثمانية من الصحابة . . . فكيف يكون حديث موضوع متواترا بزعم وروده عن ثمانية - اثنان منهم عائشة وحفصة - ويكون حديث صحيح مروي بطرق عن أربعة عشر صحابيا آحادا ؟ حديث الولاية متواتر الوجه الثالث : إن ابن حزم يدعي في حديث رواه عن أربعة من الصحابة أنه متواتر . . . وهو حديث رواه عنهم في مسألة بيع الماء . فيكون ما رواه أربعة عشر صحابيا متواترا بالأولوية القطعية . الوجه الرابع : إن ( الدهلوي ) يزعم في كتابه ( التحفة ) أن ما نسب إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : " لا نورث ما تركناه صدقة " لم ينفرد به أبو بكر ، بل رواه أهل السنة عن جماعة ذكر أسمائهم ثم قال : " إن هذا الحديث بمثابة الآية القرآنية في قطعية الصدور ، لأن نقل الواحد من هذه الجماعة يفيد اليقين فكيف وهم متفقون على نقله " ( 1 ) . فهذا الكلام يقتضي الحكم بقطعية صدور حديث الولاية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكونه نظير القرآن الكريم في ذلك . وأما قول ابن حجر : " على أن الظني لا عبرة به فيها عند الشيعة كما مر " فمندفع بأن الحديث قطعي وليس ظنيا ، وعلى فرض ذلك ، فإن الإمامة لدى جمهور أهل السنة من الفروع يكفي فيها خبر الواحد .

--> ( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 275 .